منتيات شامله على جميع البرامج والتقنيات الحديثة والإبداع


    سجين تحت حكم القدر ...

    شاطر
    avatar
    قلب الأسد
    مشرف عام
    مشرف عام

    عدد المساهمات : 81
    تاريخ التسجيل : 11/04/2009
    العمر : 34

    سجين تحت حكم القدر ...

    مُساهمة  قلب الأسد في الأربعاء فبراير 24, 2010 7:03 am

    سجين تحت حكم القدر......
    أحد سجناء لويس الرابع عشر محكوم عليه بالاعدام
    ومسجون في جناح قلعـه مطله على جبل ..


    هذا السجين لم يبق على موعد اعدامه سوى ليله واحده..
    ويروى عن لويس الرابع عشر ابتكاره لحيل وتصرفات غريبه ..

    وفي تلك الليله فوجىء السجين وهو في اشد حالات اليأس
    بباب الزنزانه يفتح ولويس يدخل عليه مع حرسه ليقول له
    اعرف ان موعد إعدامك غداً ..
    لكني سأعطيك فرصه إن نجحت في إستغلالها فبإمكانك ان تنجوا ....
    هناك مخرج موجود في جناحك بدون حراسه ان تمكنت من
    العثور عليه يمكنك عن طريقه الخروج وان لم تتمكن فان الحراس
    سيأتون غدا مع شروق الشمس لاخذك لحكم الاعدام .....

    ارجو ان تكون محظوظا بمافيه الكفايه لتعرف هذا المخرج..
    وبعد اخذ ورد وتأكد السجين من جديه الامبراطور وانه لايقول
    ذلك للسخريه منه غادر الحراس الزانزانه مع الامبراطور بعد ان
    فكوا سلاسله وتركوا السجين لكي لايضيع عليه الوقت

    جلس السجين مذهولا فهو يعرف ان الامبراطور صادق
    ويعرف عن لجوءه لمثل هذه الابتكارات في قضايا وحالات مماثله
    ولما لم يكن لديه خيار قرر انه لن يخسر من المحاوله
    وبدأت المحاولات وبدا يفتش في الجناح الذى سجن فيه

    والذى يحتوى على عده غرف وزوايا
    ولاح له الامل عندما اكتشف غطاء فتحه مغطاه بسجاده باليه على الارض
    وما ان فتحها حتى وجدها تؤدى الى سلم ينزل الى سرداب سفلي
    ويليه درج اخر يصعد مره اخرى وبعده درج اخر يؤدى الى درج
    اخر وظل يصعد ثم يصعد الى ان بدأ يحس بتسلل نسيم الهواء
    الخارجى مما بث في نفسه الامل ولكن الدرج لم ينتهى ..

    واستمر يصعد.. ويصعد ويصعد.. الى ان وجد نفسه في النهايه
    وصل الى برج القلعه الشاهق والارض لايكاد يراها وبقي حائراً
    لفتره طويله !!
    فلم يجد ان هناك اى فرصه ليستفيد منها للهرب وعاد ادراجه
    حزينا منهكا والقى نفسه في اول بقعه يصل اليها في جناحه
    حائرا لكنه واثق ان الامبراطور لايخدعه
    وبينما هو ملقى على الارض مهموم ومنهك ويضرب بقدمه
    الحائط غاضبا واذا به يحس بالحجر الذى يضع عليه قدمه يتزحزح
    فقفز وبدأ يختبر الحجر فوجد بالامكان تحريكه وما ان ازاحه
    واذا به يجد سردابا ضيقا لايكاد يتسع للزحف فبدأ يزحف
    وكلما زحف كلما استمر يزحف بدأ يسمع صوت خرير مياه

    واحس بالامل لعلمه ان القلعه تطل على نهر بل ووجد نافذه
    مغقله بالحديد امكنه ان يرى النهر من خلالها .....

    استمرت محاولاته بالزحف الى ان وجد في النهايه هذا السرداب
    ينتهى بنهايه ميته مغلقه وعاد يختبر كل حجر وبقعه فيه ربما
    كان فيه مفتاح حجر اخر لكن كل محاولاته ضاعت بلاسدى
    والليل يمضى

    واستمر يحاول ...... ويفتش ..... وفي كل مره يكتشف املا جديدا...
    فمره ينتهى الى نافذه حديديه ومره الى الى سرداب طويل
    ذو تعرجات لانهايه لها ليجد السرداب اعاده لنفس الزانزانه !

    وهكذا ظل طوال الليل يلهث في محاولات وبوادر امل تلوح له
    مره من هنا ومره من هناك وكلها توحى له بالامل في اول الامر
    لكنها في النهايه تبوء بالفشل وتزيد من تحطمه

    واخيراً انقضت ليله السجين كلها
    ولاح له من خلال النافذه الشمس تطلع وهو ملقى على
    ارضية السجن في غايه الانهاك محطم الامل من محاولاته اليائسه
    وايقن ان مهلته انتهت وانه فشل في استغلال الفرصه

    ووجد وجه الامبرطور يطل عليه من الباب ويقول له ......
    اراك لازلت هنا ....!!

    قال السجين كنت اتوقع انك صادق معى ايها الامبراطور.....
    قال له الامبراطور ... لقد كنت صادقا...
    سأله السجين.... لم اترك بقعه في الجناح لم احاول فيها
    فأين المخرج الذى قلت لي ؟؟

    قال له الامبراطور
    لقد كان باب الزنزانه مفتوحاً وغير مغلق

    :

    الإنسان دائما يضع لنفسه صعوبات وعواقب ولا يلتفت
    إلى ماهو بسيط في حياته !!

    حياتنا قد تكون بسيطة بالتفكير البسيط لها ,
    وتكون صعبة عندما يستصعب الإنسان شيئاً في حياته..

      الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء يناير 16, 2019 1:42 am