منتيات شامله على جميع البرامج والتقنيات الحديثة والإبداع


    الصحابة الكرام في سطور من نور

    شاطر
    avatar
    شمعة فلسطين
    مشرفة
    مشرفة

    عدد المساهمات : 126
    تاريخ التسجيل : 24/04/2009

    الصحابة الكرام في سطور من نور

    مُساهمة  شمعة فلسطين في الأربعاء فبراير 17, 2010 5:42 am

    الصّحابة الكرام في سطور من نور


    ســم الله الـرحمــن الرحيــم
    السلام عليكــم ورحمـة الله وبركاتــة ،،

    الصّحابة الكرام في سطور من نور (1)
    الحلقة الأولى : أبو بكر الصديق رضي الله عنه

    صاحبُ الشّمائل الطيّبة.... والنّفس النقيّة... واللسان الصّادق..ذو العقل الذي يتكلّل بالوقار، والروح التي تُفيض عذوبةً ومحبّة..
    إنّه أعظم البشر بعد الأنبياء، وصاحب رسول الله ورفيقه إلى أعظم هجرة.
    وثاني اثنين إذهما في الغار...


    اشتُهر بقوّة العزيمة وحُسن الرأي، والحلم والتواضع.. والشّجاعة، والعطف على الفقراء.
    كان كريماً لا يردّ السّائل والمحتاج، وبسّاماً لا يَعْبِسُ في وجوه الآخرين، ومتواضعاً ومتعاونا يعطف على الصغار ويوقّر الشيوخ الطاعنين في السنّ.
    ثمّ ألا يكون صحابي هذه صفاته مبشراً بالجنّة ؟ بلى.. إنه من المبشّرين بالجنّة
    نعم هو عبد الله بن أبي قُحافة التيميّ القرشيّ الذي وُلد بمكة سنة إحدى وخمسين قبل الهجرة.

    - وهو أول من أسلم من الرجال، كما أسلمَ على يده الكثير من الصّحابة.- والد أم المؤمنين عائشة، والصحابية الجليلة أسماء ذات النطاقين.- كان ماشياً ذات يومٍ في طرقات مكّة فأبصر أميّة بن خلف يعذّبُ بلالاً تعذيباً لا يُطاق، فقال لأميّة: "ألا تتّقي الله في هذا المسكين؟ قال: أنت الذي أفسدتَه فأنقِذه مما ترى، فقال أبو بكر: أفعلُ، عندي غلام أسود أجلَد منه وأقوى، على دينك، أعطيكه به، قال: قد قبلت، فقال: هو لك، فأعطاه أبو بكر الصديق رضي الله عنه غلامه ذلك، وأخذه فأعتقه".

    - لقب بالصّديق لأنه صدّق الرسول برسالته، وصدّقه في خبر الإسراء والمعراج
    - لما أخبره رسول الله أنه انتفع بماله كثيراً، بكى وقال: أنا ومالي لك يا رسول الله!- تولّى خلافة المسلمين بعد رسول الله.- فأرسلَ جيش أسامة لقتال الروم في بلاد الشام.- وقاتلَ المرتدّين، وانتصرّ عليهم.- ثمّ أمر بجمع القرآن خوفاً عليه من الضّياع.

    - وليس ذلك فحسب ولكنّ الفتوحات الإسلامية في العراق والشام بدأت في عهده]- ويكفيه فخراً أنّ عليّا عندما سُئلَ من خيرُ الناس بعد النبي صلى الله عليه وسلّم
    أشار إليه رضوان الله عليهم أجمعين..


    هذه هي أبرزُ أعمال الغصن المزهر والقلب العاطر والداعية الحكيم والصّادق الصّدوق أبو بكر الصّديق.. الذي قدّم للإسلام أسمى وأغلى مايملك... وقدّم في سبيل صاحبه رسول الله كلّ غالٍ ونفيس.. وظلّ يمضي الصحابي الجليل في رحلة النور حتى وافته المنية عام ثلاث عشرة للهجرة، ودُفن بجوار المصطفى صلى الله عليه وسلّم عن عمر يناهز ثلاثة وستين عاماً. رضي الله عن أبي بكر، وجزاه عن الإسلام والمسلمين خير الجزاء...


    الحلقة الثانية: عمر بن الخطاب رضي الله عنه

    أيُّ قلبٍ ذاك الذي يجمعُ بين الحنان الدافق والعَدل المُنصف...قامتُه الشمّاء تفوق الجبال هيبةً ولكنّها، تنحني وتتواضع لطفلٍ صغير أو عجوز طاعنة... عيونه سهامٌ حادّة تُرهب أعداءَ الله ورسوله في النهار، وسحابةٌ نديّة تهمي بالدمع بين يدي الخالق في الليل.



    كان صُلباً شديداً مع الكفار والقُساة، ورحيماً ليّناً مع المسلمين الفقراء والمساكين.

    قلّده ملوكُ الدّنيا وحكّامُها وسامَ العَدل الرّفيع، وشهادة الفارس الصّنديد الذي لا يخشى في الله لومة لائم...

    إنه البطل الذي يخاف منه الشيطانُ ويفرّ....




    هاجر علانيةً أمام أنظار المشركين فكان بطلاً في هجرته.. وبطلاً في بدر.. وبطلاً في أحد.. وبطلاً في جوف الليل بين يدي ربه.. وبطلاً في النهار بين رعيته.. كان ينصح ويقول: لا تقع فيما لا يعنيك واعرِف عدوك، واحذر صديقك إلا الأمين ولا أمين إلا من يخشى الله.

    إنّه عمر بن الخطاب بن نفيل العدويّ القُرشيّ، ولد بمكّة سنة أربعين قبل الهجرة، يُكنى أبا حفص.

    كان لإسلامه أثرٌ كبيرٌ في رفعة الإسلام، فلقّبه رسول الله -صلى الله عليه وسلّم- بالفاروق؛ لأنّه فرق بين الكفر والإيمان...وكان أحدَ العشرة المبشّرين بالجنّة.




    - قال عبد الله بن مسعود: "إنّ إسلام عمر كان فتحاً، وإنّ هجرته كانت نصراً، وإنّ إمارته كانت رحمة، ولقد كنّا ما نُصلّي عند الكعبة حتى أسلمَ عمر، فلما أسلم قاتل قريشاً حتى صلّى عند الكعبة وصلّينا معه".

    - خلف أبا بكر في الخلافة، وكان أول من سُمّي بأمير المؤمنين.

    - كانت خلافته خيرًا وعزًّا للمسلمين؛ فهو أول من وضعَ التاريخ الهجريّ، وأول من أدخلَ نظام العسس، وأوّل من دوّنَ الدواوين في الإسلام، وهي ديوان الجند وديوان الخراج

    - فتحَ العراقَ وفارس والشام ومصر، وتمّ في عهده بناءُ مدينتي الكوفة والبصرة في العراق ومدينة الفسطاط في مصر.




    هذه هي حياة عمر الفاروق التي كانت ربيعاً زاهياً يمتّع النفوس، ويوسّع الصدور، وكانت خلافته -التي دامت عشرَ سنين وستّة أشهر- مثالاً للعدل والصّدق والزّهد والتّواضع.. وظلّ عمر -رضي الله عنه- يسطّر المآثر تلو المآثر حتى امتدّت إلى جسمه الشّامخ يدُ كافرٍ مملوكٍ فارسي اسمه فيروز ويعرف بأبي لؤلؤة فطعنه، وعندما عرفَ عمرُ من طعنه، قال: الحمد لله إذ لم يقتُلْني رجلٌ سجدَ لله". استُشهد -رضي الله عنه- سنة ثلاث وعشرين للهجرة، ودُفن إلى جوار الحبيب المصطفى وأبي بكر الصّديق...

    رضي الله عنك يا عمر الفاروق، وجزاك الله عنّا وعن الإسلام خيراً...



    الحلقة (3) عثمان بن عفّان

    قصّة الحياء الشذيّ، والإيمان النديّ، والقلب الزكيّ... والورَع المحبَّب.

    ريحانةٌ زاهية، ونخلة باسقة، نَمت في ظلال التوحيد، وترعرعت في ظلال القرآن الكريم.

    عيونٌ دامعة من خشية الله، ووجه يتهلّل بالنور، ويتدفّقُ بالبِشر، ونفسٌ أنقى من الثّلج، وأطهر من السحابة البيضاء في حضن السّماء...

    عُرف بدماثة الخلق، ورقّة الطّبع، ورهافة الإحساس. وكان من العشرة المبشّرين بالجنّة.

    إنّه عثمان بن عفان الذي ولد بالطائف سنة سبع وأربعين قبل الهجرة.

    وكان يُكنى بأبي عمرو..

    لُقّب بذي النورين؛ لأنّه تزوّج بنتي رسول الله -صلى الله عليه وسلّم- رقيّة وأم كلثوم.

    - هاجر الهجرتين، وكان أحد كتاب الوحي.

    - قال رسول الله -صلى الله عليه وسلّم-: "من يحفر بئرَ رُومة فله الجنّة"، فحفرها عثمان، وقال: "من جهّزَ جيشَ العثسرة فله الجنّة"، فجهّزه عثمان. فما أكرمَك وأجودَكَ يا عثمان! ما أشدّ غيرتَك على المسلمين! ما أعلى همّتكَ في البَذل العطاء!

    - ثمّ تأمّلوا ما قاله رسول الله -صلى الله عليه وسلّم- عن عثمان: "ألا أستحيي من رجلٍ تستحيي منه الملائكة".

    - إنّه خليفة المسلمين الثالث... عُرف بالزهد والورع والكرم وكثرة التصدّق...

    - ومن أبرز أعماله -رضي الله عنه- كتابةُ القرآن الكريم في مصحف واحد، عُرفَ بالمصحف العثمانيّ، وإرسالُ نُسَخٍ منه للبلدان الإسلاميّة...
    كما وسّع -رضي الله عنه- المسجدَ الحرام والمسجدَ النبويّ عندما ضاقا بالمصلّين.

    - ثمّ في سنة ست وعشرين للهجرة أرسلَ -رضي الله عنه- جيشاً بقيادة عبد الله بن أبي السّرح إلى تونس ففتحها، وفتحَ بلاد النّوبة سنة اثنتين وثلاثين للهجرة...

    هذه هي سيرةُ الخليفة التقيّ الذي أعطى الإسلام والمسلمين حُبّه وماله ووقته وتفكيره طوال اثنتي عشرة سنة أمضاها في الخلافة.

    استُشهد سنة خمسٍ وثلاثين من الهجرة وعمره اثنتان وثمانون سنة، رضي الله عنه وأرضاه، وجزاه عن الإسلام والمسلمين خير الجزاء



    الحلقة (4) علي بن أبي طالب

    فتح عينيه منذ نعومة أظفاره، لتكتحل بأخلاقِ المبعوث رحمة للعالمين، محمدٍ -صلى الله عليه وسلّم-، فتشرّبت نفسه الصّافية النّبلَ من معينه السلسبيل، واشتمّ الأريج من أطيب الزهر، تنسّمَ مبادئ الأخلاق من بيت النبوّة، فاتخذها دأباً وديدناً، وعاشها صدقاً ويقيناً، وحكاها بطولةً وشجاعة وفروسية وإقداماً... كما عُرف -رضي الله عنه- بالكرم والفصاحة..

    - فهو أول من أسلمَ من الصبيان، وهو من المبشرين بالجنّة، ثمّ قامَ بعملٍ بطوليّ كبير عندما نامَ في فراش النبيّ -صلى الله عليه وسلّم- عندما هاجر إلى المدينة المنوّرة.

    - إنّه علي بن أبي طالب بن عبد المطّلب، ابنُ عمّ رسول الله -صلى الله عليه وسلّم- وكان يُكنى بأبي الحسن. ولد بمكّة سنة ثلاث وعشرين قبل الهجرة.

    - تزوّج فاطمة بنت رسول الله، فولدت له سيدي شباب أهل الجنة الحسن والحسين.

    - وهو أحدُ كتّاب الوحي، وتولّى القضاء في اليمن في عهد رسول الله -صلى الله عليه وسلّم-.

    - شهدَ الغزوات كلّها مع رسول الله -صلى الله عليه وسلّم- عدا غزوة تبوك.

    - وأعطاه رسول الله الراية يوم خيبر، وما أدراك ما يوم خيبر!

    - رابع الخلفاء الراشدين، ومن أهمّ أعماله أنه نقلَ عاصمة الخلافة من المدينة إلى الكوفة في العراق.

    - ونظّم الشّرطة وأطلق على رئيسها صاحب الشّرطة.

    - وهكذا كان عليّ مثالاً للحكمة والشجاعة والفِطنة والتقوى حتى استشهد على يدِ أحد الخوارج وعمره ثلاث وستون سنة وذلك عام 40 للهجرة.

    كانت سيرة عليّ بن أبي طالب مثالا يُحتذى في الزّهد والشجاعة والحكمة والقضاء والتقوى.

    رضي الله عنه وأرضاه وجعل الجنّة مأواه... وجزاه عن الإسلام والمسلمين خير الجزاء

      الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين نوفمبر 20, 2017 4:29 am